مواسم التنقيب > الموسم التنقيبي 2007 > السبر D
السبر D
Allesandra Gilibert

يقع السبر (D)  حوالي  15 متر من شمال إلى شمال غربي القبر الإسلامي (قبر محمود إبراهيم باشا)، الذي يشكل في ارتفاع قدره 363,40 م فوق مستوى سطح البحر  أعلى نقطة على تل الفخيرية. في عام 2006 تم فتح حفرة مدرّجة في هذه المنطقة من أجل الحصول على فكرة عن التتابع الستراتيغريفي في التل. في أخفض درجة التي تقطع أصلاً المربع 6736، أدى السبر إلى اكتشاف غرفة مُحددة بجدران من اللبن. ضمن الأنقاض المنهارة داخل الغرف تم العثور على مخزون فخاري وافر محفوظ بشكل جيد، يعود إلى العصر الآشوري الوسيط الباكر. و مباشرة تحت الأرضية وجدت ساق دابة مودعة كقربان.

في عام 2007 تم توشيع العمل (المربع 6735, 6736, 6737) بهدف معرفة المزيد عن السياق الأوسع للبقايا المعمارية الآشورية الوسيطة المكمشفة العام السابق.

مباشرة فوق سوية العمارة الآشورية الوسيطة، حوالي 359 م  فوق مستوى سطح البحر ، تم العثور على بقايا مستوطنة من العصر الإسلامي الباكر ذات عمارة حجرية غير واضحة  و بئر حجري مستدير و عدد آخر من المرافق الصغرى. المستوطنة الإسلامية كانت قد بنيت جزئيأ على قمة الجدران الآشورية الوسيطة في جزء آخر في النصف الغربي من الحفرة، فوق أنقاض رومانية حجرية وعمارة من اللبن مغطاة بأنقاض من الأحجار و الصفائح الجصية (ستوكو)  (سجلت أولا على ارتفاع 355 م فوق مستوى سطح البحر).

التراكيب المعمارية الرومانية تقطع مباشرة تلك الآشورية الوسيطة و كسرات فخارية من العصر الآشوري الوسيط و أيضا قوارير من العصر الآشوري الوسيط عائدة لحفرة واقعة قرب قاعدة جدار لبن روماني محفوظ بشكل سيء في المربع 6737. هذه المعطيات تشير إلى وجود فجوة بين نهاية العصر الآشوري الوسيط و بداية أنشطة معمارية كلاسيكية متأخرة.

فيما يخص التراكيب المعمارية الآشورية الوسيطة  فقد أظهرت  تنقيبات 2007  عمارة أكثر من اللبن المعروفة من الموسم السابق  أكدت وجود غرفة مستطيلة الشكل مع موضع لباب مع زاوية من حجر البازلت على جهتها الشمالية (ارتفاع العتبة حوالي 354,80 فوق مستوى سطح البحر). مع تقدم الحفر اتضح أن هذه العمارة الآشورية الوسيطة قد بنيت على بناء أقدم ضخم يتبع نسق مميز، على الأقل فيما يخص الغرفة في السؤال. و وجود باب بالضبط تحت الباب من العصر الآشوري الوسيط المتأخر يستبعد فكرة أن تكون  الجدران ببساطة أساسات. جدران البناء الأقدم أسمك بمرتين من (170 سم) من الجدران المتأخرة، و نوعية اللبن مختلفة و أفضل كما يبدو. من الواضح أن الجدران الأقدم قد غطيت على ارتفاع محدد – على ارتفاع 354,70 فوق سطح البحر بالأرقام المطلقة –  من أجل إعادة استخدامها كأساسات،. بهذه المناسبة تم ملء الباب القديم بأنقاض من اللبن و زاوية حجر البازلت طُمرت بعمارة اللبن القديمة. إن حشوة الغرفة القديمة التي تم إزالتها بشكل جزئي فقط ليست أنقاض منهارة و لكن قالب متراص  متجانس مع بعض الاشتمالات. بين هذه الأخيرة بعض اللقى الفخارية المهمة التي تظهر صلات مع أنماط و أشكال فخار  العصر الميتاني. من أجل تأريخ التركيب المعماري القديم بشكل معقول فأنه يجب الأنتظار لإجراء المزيد من التحقيقات.